الشيخ علي الكوراني العاملي

439

الإمام الحسن العسكري ( ع )

ذهب كثير من الشيعة إلى أن أبا محمد الحسن مات مسموماً ، وكذلك أبوه وجده ، وجميع الأئمة الذين من قبلهم ( عليهم السلام ) خرجوا كلهم تغمدهم الله برحمته من الدنيا على الشهادة ، واستدلوا على ذلك بما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ما منا إلا مقتولٌ أو شهيد ) . غارات الخليفة على بيت الإمام العسكري ( عليه السلام ) 1 . قال الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدين / 473 : ( سمعت أبا الحسين الحسن بن وجناء يقول : حدثنا أبي عن جده ، أنه كان في دار الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فكبستنا الخيل وفيهم جعفر بن علي الكذاب واشتغلوا بالنهب والغارة ، وكانت همتي في مولاي القائم ( عليه السلام ) قال : فإذا به قد أقبل وخرج عليهم من الباب وأنا أنظر إليه ، وهو ابن ست سنين ، فلم يره أحد حتى غاب ) . أقول : الظاهر أن هذه الغارة كانت قبل وصول والدة الإمام العسكري ( عليه السلام ) من المدينة ، وإبرازها وصية الإمام لها . وعندما وصلت تسلمت الدار وطلبت من قاضي القضاة أن لا يحكم بعدم وجود ولد للإمام ، ولا بوراثة أخيه له . 2 . وفي الكافي ( 1 / 524 ) : ( عن علي بن محمد قال : باع جعفر فيمن باع صبية جعفرية كانت في الدار يربونها ، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها ، فقال المشتري : قد طابت نفسي بردها ، وأن لا أرزأ من ثمنها شيئاً فخذها ، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشتري بأحد وأربعين ديناراً ، وأمروه بدفعها إلى صاحبها ) .